شمس الدين الشهرزوري
92
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
لا يقال : إنّ « 1 » الحركة الواحدة قد تلحقها السرعة والبطؤ لأنّا نقول : ليس الأمر كذلك ، فإنّ الحركة الموصوفة بالسرعة غير الحركة الموصوفة بالبطؤ ، ومتى حصل إحداهما في الحركة لم تبق الأخرى ؛ وإذا كان امتياز إحدى « 2 » الحركتين عن الأخرى إنّما هو بالبطؤ والسرعة ومتى فرضنا زوال السرعة عن الحركة فيحصل البطؤ فيها بدله ، فيلزم أن تكون الحركتان متغايرتين ويستحيل أن يقترن بذات أحدهما ما اقترن بالذات الأخرى ؛ وإذا لم يجز أن يكون الامتياز بلازم ولا بعارض للعلة المذكورة في الخط والسطح والخط « 3 » المستقيم والمستدير ، فيكون الامتياز بفصل « 4 » . ثم إنّه إذا جعل الحركة الواحدة مركّبة من السريعة والبطيئة ، فيجب أن يكون بين السريعة والبطيئة فارق ؛ لأنّ الجزء الواحد من الحركة البطيئة لا يمكن أن يعرض تلك الحركة المخصّصة بذلك الجزء البطيء بعينها ملحقا بها السرعة بعد تقدير زوال البطؤ وارتفاعه ، فيلزم - [ على ضابطهم ] « 5 » - أن تكون السرعة والبطؤ فصلين ؛ والملاسة والخشونة أيضا كذلك ؛ وإذا كانت فصولا فلا يجوز أن يقال إنّها أعراض قائمة بالسطح ، فإنّ الفصل لا يصحّ أن يكون عرضا في الطبيعة الجنسية ؛ ولو كان كذلك « 6 » لكان الجنس الذي هو اللون مثلا عرضا وفصل السواد الذي هو تحته عرضا آخر ؛ ويكون حالّا في الطبيعة الجنسية التي هي اللون ، فتكون اللونية والفصل الحالّ فيه عرضين متحصّلين . ويلزم من ذلك أن يكون السواد الواحد المشاهد عرضين لا عرضا واحدا ؛ وكذلك يلزم أن لا تكون الطبيعة الجنسية جنسا ، بل تكون طبيعة تامّة محصّلة نوعية حتى يصحّ أن يقوم بها عرض « 7 » آخر « 8 » . ثمّ إذا فرضنا اللون تحلّ « 9 » فيه فصل السواد العرضي فهذان العرضان يكون لهما مشاركات « 10 » في جنس آخر يدخلان تحته ،
--> ( 1 ) . ب : بأنّ . ( 2 ) . م ، د : أحد . ( 3 ) . ن ، د : - والخط . ( 4 ) . ن ، د : - والخط . ( 5 ) . همان ، ص 250 + على ضابطهم . ( 6 ) . د : - كذلك . ( 7 ) . ن ، د : - عرض . ( 8 ) . همان ، ص 249 - 250 . ( 9 ) . د : كل . ( 10 ) . ب : مشاركان .